تَقَرُّباً للّهْ

أَلْعَنُ كلَّ ليلةٍ «سفّاحَ بغدادَ»

وَمَنْ والاهْ

والقادَةَ «الإماءَ»

و«الأشاوسَ» الشِياهْ

يرعونَ في زرائبِ السلطةِ

مُثْقَلينَ بالأوسمةِ الزيفِ

وما تَنْثرُهُ يَداه

يقودهم قيادةَ القطيعِ في مرعاهْ

راعي مراعي البعثِ

أو

«نَجلاهْ»

أبطالُ نصفِ الليلِ

جلاّدو العصافيرِ

لصوصُ الفَرَح الطفلِ

بُناةُ الـ «آهْ»

وقاطعوا الألسنِ في حدائقِ الغناءِ

يبتغون مرضاةَ عدوِّ اللّهْ

المُحْدِثونَ -

في ثيابهم إذا تَحَدَّثَتْ

بنادِقُ الثورةِ في محكمةِ الحياهْ

***

تَقَرُّباً للهْ

كفرتُ بالنهر الذي

يَبْرأُ من مَجراهْ

وحاكمٍ -

كرسيُّهُ مولاهْ

كفرتُ بالجِباهْ

تَخَشَّبَتْ

لِفَرْطِ ما دِيْسَتْ بـ «نَعْلِ الجاهْ»

وبالصّناديدِ «النشامى»

ما سحي أحذيةِ القائدِ

حُرّاسِ جَواريهِ

طُهاةِ العَلَفِ اليوميِّ من مَدْحٍ

و«رَدْحٍ»...

والأناشيدِ التي تُمَجِّدُ المأْساهْ

وباعةِ الشعرِ على أرصفةِ «المربدِ»

سوقِ الهَرَجِ الممتدِّ من إذاعةِ القصرِ

إلى

«بالوعةِ» النَصْرِ الذي جَناهْ

مُهَتَّكٌ...

وبالذُبابِ البشريّ هائماً

يبحث في مزابلِ السلطةِ

عن حثالةٍ من دَسَم الرفاهْ

***

تقرباً للّهْ

أبتديءُ الصلاةَ في لَعْنَتِهِم...

أَتَكْملُ الصلاهْ

من دون أَنْ تَلْعَنَ «إبليسَ»

ومَنْ سار على خُطاهْ؟

***

تقرباً للّهْ

دَفَنْتُ في قلبيَ

غرقى صَخَبِ المياهْ