هادئةً «مريمُ» كالنُّعاسْ

تأتي... وكالصَّدى

يثملُ في أحداقِها النَدى

ومن زفيرِها يضوعُ الآسْ

فَيَأْرقُ المدى

مُسامِراً صوتي... ولا صدى

غيرُ رنيمِ الكاسْ

***

تجيئني «مريم» نصفَ الليلْ

شمساً...

وفي النهارْ

نجماً خُرافيّاً..

وفي الصيفِ شتاءً دافىء المطرْ

وها أنا

أبحثُ عن «مريمَ» في بريَّةِ الغربةِ

أستجدي «أبا نؤاسْ»

حثالةً من خَدَرِ الليل

وشيئاً من جنونِ الكاسْ

وأسألُ الرحمنَ صَبْرَ الرملِ والحَجَرْ

جُبْتُ سهولَ النارِ والثلجِ

ولا أَثَرْ

مَضَرَّجاً بالوَجَعِ الصوفيِّ..

بالوجدِ..

وبالضَجَرْ

أنشُّ عن وحشةِ ليلي قَمَراً

وعن مَرايا الصبحِ وجهي

وتنشُّ الريحُ عن أشرعتي الضفافَ..

أمسي؟ جَنَّةٌ..

وحاضري؟ سَقَرْ

مُبْتَدأٌ «مريمُ» في كتابِ عمري..

وأنا الخَبَرْ