للطفلِ يحبو فوقَ أرصفةِ الكلامْ . . .

للأُمِّ وَهْيَ تَزِقُّهُ بمكارمِ الأخلاقِ . .

للأَبِ عائداً بِحصادِ ساعدِهِ الحلالِ

مُعَطَّراً بِنَدى الجبينِ . . .

وللينابيعِ . . . البساتينِ . . . الحَمامْ . . .

لِعَصاً تَوَكَّأَها العجوزُ . .

لفارسٍ كبَت الصروفُ بهِ فقامْ

للحُرِّ يأْنَفُ أَنْ يُضيمَ – وإنْ بِمُشْتَجَرٍ -

ويأْبى أَنْ يُضامْ. . .

للصُّبْحِ يغسلُ بالضياءِ الدربَ

من وَحْلِ الظلامْ . . .

لِلَّيلِ ينسجُ من حريرِ نسيمِهِ

بُرَدَ المَسَرَّةِ للنِيامْ . . .

للنهرِ والناعورِ . . للمحراثِ . . .

للوَتَدِ الذي شَدَّ الخِيامْ . . .

لَغَزالةٍ بَرِّيَّةٍ أَنِسَتْ بها الصحراءُ . .

للراعي . . الرَّبابةِ . . للخُزامْ . . .

ولِذائِدٍ عن ظبيةِ القلبِ المُتَيَّمِ

بالصلاةِ وبالصيامْ

وَشّى بِتِبْرِ عَفافِهِ جيدَ الهُيامْ . . .

ولشاهرٍ غُصْنَ المحبةِ حين تَحْتَقِنُ الضَغينةُ . .

للحدائقِ حينَ تزدحمُ الخنادقُ . .

للمَوَدَّةِ والوئامْ . .

للمُسْتَبِدِّ اختارَ أَنْ يُلقي السياطَ

إلى الضَّرامْ . . .

للمارِقِ انْتَبَذَ الخطيئةَ فاستقامْ . . .

للريحِ ساقَتْ للثَرى العطشانِ قافلةَ الغَمامْ:

أهدي التحيَّةَ والسلامْ