ما للجفاف أحالني حطب وأتى على ورقي وأغصاني
البلبل الصداح غادرني وكأنه ما كان يهواني
كم هزني بغنائه طربا وحنا على قلبي بألحان
هذا الخريف مكدس ورقي تحتي لينسج منه أكفاني
والريح تلطمني عواصفها وتهد لي مشدودة بنياني
نضبت حياتي بعد نضرتها ورأى الفنا خطبي فناداني
* * *

أواه كم هطل النعيم على غصني يرويه بتحنان
واليوم كالعدم المرير انا يلهو الردى في هيكلي الفاني
قد كنت أهزأ بالعواصف إن زأرت وأصفقها بايماني
وأتيه فوق الماء ضاحكة والزهر تحت نداه يلقاني
والماء يجري فيَّ منتشيا في ألف شريان وشريان
وعلى فروعي الشمس سارحة من نورها أختار ألواني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تَعَالِي . . . لَي

كَمَا قَدْ تُشْرِقُ اَلْأَنْوَارُ

فِي لَيْلٍ إِذَا نَزَلَتْ يَدُ اَلشَّمْسِ