آه ..

ما أعمق الجراح يا جراحي

ما أتعس العيش بلا آمال

ما أظلم الحياة

ما أشد اسودادها في العين

كيف قسوت كل هذه القساوة

فارقتني ما قلت لي وداعا

ليتك قلتها!

كي يحمل الفؤاد هول الكارثة

لأجمع القوى لوقع صاعقة

ليتك فالطبيعة الخرساء

أكثر منك رأفة ..

واحني منك يا حبيبتي

الشمس إن مالت إلى الغروب

ترسل شيئا من شعاعها إليّ

فيأتي الناس للوداع باطمئنان

ولا يخافون ولا أخاف

والكون عند ساعة المغيب يأملون

أن يطلع البدر إلى السماء

لذا فهم لا يحزنون

ليتك فالطبيعة الخرساء

لا تنقل الناس فجأة من الربيع

للصيف أو للفحة الهجير

لكنها تأتي كهبة النسيم كي تخفف المصاب

ليتك كنت كالطبيعة الخرساء

كالشمس حينما تميل للغروب

كالقمر السابح في السماء

قد تسقط الأوراق في الربيع !

قد تذبل الزهور

قد تكسف الشمس ويخسف القمر

لكن يعودان إلى الظهور

متى تعودين إلى الظهور والإشراق والإنارة

ليتك كنت كالطبيعة الخرساء

متى أراك تخطرين كالضياء ؟!

متى أراك كي يغمرني السرور

المشجب الواقف خلف الباب

يحلم باللقاء بالملاءة الجميلة

يشم عطرها

ويزدهي بحملها

يحلم أن تلمسه راحتك اللطيفة

يحلم ساعة اللقاء والوداع

المشجب الآن يواريه الغبار

لكنه ينتظر اللقاء

حتى الجماد يا عزيزتي ينتظر اللقاء

حتى الجماد يعلو وجهه الشحوب

كيف أنا ؟!

وكيف قلبي وهو من لحم ودم

ألا يسيل ؟

ألا يظل يرقب الشروق .. طلعة القمر

وعودة الربيع

يا أنت يا ربيع نفسي الكبيرة !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تَعَالِي . . . لَي

كَمَا قَدْ تُشْرِقُ اَلْأَنْوَارُ

فِي لَيْلٍ إِذَا نَزَلَتْ يَدُ اَلشَّمْسِ