برق الضاد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

برق الضاددخول

منتدى ادبي شامل يعني بفروع الادب العربي


descriptiondefaultجربيني - قصيدة اثارت ضجة في وقتها

more_horiz
ما أشدَّ احتياجةِ الشاعر الحسَّاسِيوماً لساعةٍ مِن جنون
جرّبيني منْ قبلِ انْ تزدَرينيوإذا ما ذممتِني فاهجرِيِني
ويَقيناً ستندمينَ على أنَّكِمن قبلُ كنتِ لمْ تعرفيني
لا تقيسي على ملامحِ وجهيوتقاطيعِه جميعَ شؤوني
أنا لي في الحياةِ طبعٌ رقيقٌيتنافى ولونَ وجهي الحزين
قبلكِ اغترَّ معشرٌ قرأونيمن جبينٍ مكَّللٍ بالغُصونٍ
وفريقٌ من وجنتينِ شَحوبينوقدْ فاتتِ الجميعَ عُيوني
إقرأيني منها ففيها مطاوي النفسِطُراً وكلُّ سرٍّ دَفين
فيهما رغبةٌ تفيضُ . وإخلاصٌوشكٌّ مخامرٌ لليقين
فيهما شهوةٌ تثورُ . وعقلٌخاذِلي تارةً وطوراً مُعيني
فيهما دافعُ الغريزةِ يُغرينيوعدوى وراثةٍ تَزويني
أنا ضدُّ الجمهور في العيشِوالتفكيرِ طُرّاً . وضدُّه في الدِّين
كلُّ ما في الحياةِ من مُتَع العيشِومن لذَّةٍ بها يزدهيني
التقاليدُ والمداجاةُ في الناسِعدوٌّ لكلِّ حُرٍّ فطين
أنجِديني : في عالمٍ تَنهشُ " الذُئبانُ "لحمي فيه .. ولا تُسلِميني
وأنا ابن العشرين مَنْ مرجِعٌ ليإنْ تقضَّتْ لذاذةَ العشرين
إبسِمي لي تَبسِمْ حياتي ، وإنْ كانتْحياةً مليئةً بالشُّجون
أنصِيفيني تُكفِّري عن ذُنوبِالناسِ طُرّاً فإنهمْ ظلموني
إعطِفي ساعةً على شاعرٍ حررقيقٍ يعيشُ عيشَ السجين
أخذتني الهمومُ إلّا قليلاًأدركيني ومن يديها خذيني
ساعةً ثم أنطوى عنكِ محمولاًبكُرهٍ لظُلمةٍ وسكون
حيث لا رونقُ الصباح يُحييِّنيولا الفجرُ باسماً يُغريني
حيثُ لا " دجلةٌ " تلاعبُ جنبيهاظِلالُ النخيلِ والزيِّتون
حيثُ صَحبي لا يملكونَ مُواساتيبشيءٍ إلّا بأنْ يبكوني
مَتِّعيني قبلَ المماتِ فما يُدريكِما بعدَه وما يُدريني
وَهبي أنَّ بعدَ يوميَ يوماًيقتضيني مُخلِّفاتِ الدُّيون
فمَنِ الضامنونَ أنَّكِ في الحشرِإذا ما طلَبتِني تجديني
فستُغرينَ بالمحاسنِ رُضواناًفيُلقيكِ بين حُورٍ وعِين
وأنا في جهنَّمٍ معَ أشياخٍغواةٍ بِغيَّهمْ غمروني
أحرَجتني طبيعتي وبآرائِهمازدَدْتُ بَلةً في الطين
بالشفيعِ " العُريان " استملكي خيرَمكانٍ . وأنتِ خيرُ مكين
ودعيني مُستعرضاً في جحيميكلَّ وجهٍ مُذمَّمٍ ملعون
وستُشجينَ إذ ترينَ معَ البُزلِالقناعيسِ حيرةَ ابن اللبون
عن يساري أعمى المعرَّةِ و " الشيخُ "الزهاويُّ مقعداً عن يميني
إئذَني لي أنزِلْ خفيفاً على صدركِعذْباً كقطرةٍ من مَعين
وافتحي لي الحديثَ تستملحي خفَّةَرُوحي وتستطيبي مُجوني
تعرِفي أنني ظريفٌ جديرٌفوقَ هذي " النهود" أنْ ترفعني
مؤنِسٌ كابتسامةٍ حولَ ثغريكِجذوبٌ كسحرٍ تلكَ العيون
إسمحي لي بقُبلةٍ تملِكينيودعي لي الخَيارَ في التعيين
قرِّبيني من اللذاذةِ ألمَسْهاأريني بداعةَ التكوين
إنزليني إلى " الحضيضِ " إذا ما شئتِأو فوقَ ربوةٍ فضعيني
كلُّ مافي الوجودِ من عقباتٍعن وصولي إليكِ لا يَثنيني
إحمليني كالطفلِ بين ذِراعيكِاحتضاناً ومثلَه دَّلليني
وإذا ما سُئلتِ عني فقوليليسَ بِدعاً إغاثةُ المسكين
لستُ أُمّاً لكنْ بأمثالِ " هذا "شاءتِ الأُمهات أنْ تبتليني
أشتهي أنْ أراكِ يوماً على ماينبغي مَن تكشُّفٍ للمصُون
غيرَ أني أرجو إذا ازدهتِ النفسُوفاضَ الغرامُ أنْ تعذُريني
" اِلطمِيني "إذا مَجُنتُ فعمداًأتحرَّى المجونَ كي تَلْطمِيني
وإذا ما يدي استطالتْ فمِنْ شَعركِلُطفاً بخُصلةٍ قيِّديني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصفورتي


همس الصباح

descriptiondefaultرد: جربيني - قصيدة اثارت ضجة في وقتها

more_horiz
روعة نون نداء مكسورة وياء لسان حال
تحيتي لروعة المجلوب ايضا

descriptiondefaultرد: جربيني - قصيدة اثارت ضجة في وقتها

more_horiz
برق الضاد كتب:
ما أشدَّ احتياجةِ الشاعر الحسَّاسِيوماً لساعةٍ مِن جنون
جرّبيني منْ قبلِ انْ تزدَرينيوإذا ما ذممتِني فاهجرِيِني
ويَقيناً ستندمينَ على أنَّكِمن قبلُ كنتِ لمْ تعرفيني
لا تقيسي على ملامحِ وجهيوتقاطيعِه جميعَ شؤوني
أنا لي في الحياةِ طبعٌ رقيقٌيتنافى ولونَ وجهي الحزين
قبلكِ اغترَّ معشرٌ قرأونيمن جبينٍ مكَّللٍ بالغُصونٍ
وفريقٌ من وجنتينِ شَحوبينوقدْ فاتتِ الجميعَ عُيوني
إقرأيني منها ففيها مطاوي النفسِطُراً وكلُّ سرٍّ دَفين
فيهما رغبةٌ تفيضُ . وإخلاصٌوشكٌّ مخامرٌ لليقين
فيهما شهوةٌ تثورُ . وعقلٌخاذِلي تارةً وطوراً مُعيني
فيهما دافعُ الغريزةِ يُغرينيوعدوى وراثةٍ تَزويني
أنا ضدُّ الجمهور في العيشِوالتفكيرِ طُرّاً . وضدُّه في الدِّين
كلُّ ما في الحياةِ من مُتَع العيشِومن لذَّةٍ بها يزدهيني
التقاليدُ والمداجاةُ في الناسِعدوٌّ لكلِّ حُرٍّ فطين
أنجِديني : في عالمٍ تَنهشُ " الذُئبانُ "لحمي فيه .. ولا تُسلِميني
وأنا ابن العشرين مَنْ مرجِعٌ ليإنْ تقضَّتْ لذاذةَ العشرين
إبسِمي لي تَبسِمْ حياتي ، وإنْ كانتْحياةً مليئةً بالشُّجون
أنصِيفيني تُكفِّري عن ذُنوبِالناسِ طُرّاً فإنهمْ ظلموني
إعطِفي ساعةً على شاعرٍ حررقيقٍ يعيشُ عيشَ السجين
أخذتني الهمومُ إلّا قليلاًأدركيني ومن يديها خذيني
ساعةً ثم أنطوى عنكِ محمولاًبكُرهٍ لظُلمةٍ وسكون
حيث لا رونقُ الصباح يُحييِّنيولا الفجرُ باسماً يُغريني
حيثُ لا " دجلةٌ " تلاعبُ جنبيهاظِلالُ النخيلِ والزيِّتون
حيثُ صَحبي لا يملكونَ مُواساتيبشيءٍ إلّا بأنْ يبكوني
مَتِّعيني قبلَ المماتِ فما يُدريكِما بعدَه وما يُدريني
وَهبي أنَّ بعدَ يوميَ يوماًيقتضيني مُخلِّفاتِ الدُّيون
فمَنِ الضامنونَ أنَّكِ في الحشرِإذا ما طلَبتِني تجديني
فستُغرينَ بالمحاسنِ رُضواناًفيُلقيكِ بين حُورٍ وعِين
وأنا في جهنَّمٍ معَ أشياخٍغواةٍ بِغيَّهمْ غمروني
أحرَجتني طبيعتي وبآرائِهمازدَدْتُ بَلةً في الطين
بالشفيعِ " العُريان " استملكي خيرَمكانٍ . وأنتِ خيرُ مكين
ودعيني مُستعرضاً في جحيميكلَّ وجهٍ مُذمَّمٍ ملعون
وستُشجينَ إذ ترينَ معَ البُزلِالقناعيسِ حيرةَ ابن اللبون
عن يساري أعمى المعرَّةِ و " الشيخُ "الزهاويُّ مقعداً عن يميني
إئذَني لي أنزِلْ خفيفاً على صدركِعذْباً كقطرةٍ من مَعين
وافتحي لي الحديثَ تستملحي خفَّةَرُوحي وتستطيبي مُجوني
تعرِفي أنني ظريفٌ جديرٌفوقَ هذي " النهود" أنْ ترفعني
مؤنِسٌ كابتسامةٍ حولَ ثغريكِجذوبٌ كسحرٍ تلكَ العيون
إسمحي لي بقُبلةٍ تملِكينيودعي لي الخَيارَ في التعيين
قرِّبيني من اللذاذةِ ألمَسْهاأريني بداعةَ التكوين
إنزليني إلى " الحضيضِ " إذا ما شئتِأو فوقَ ربوةٍ فضعيني
كلُّ مافي الوجودِ من عقباتٍعن وصولي إليكِ لا يَثنيني
إحمليني كالطفلِ بين ذِراعيكِاحتضاناً ومثلَه دَّلليني
وإذا ما سُئلتِ عني فقوليليسَ بِدعاً إغاثةُ المسكين
لستُ أُمّاً لكنْ بأمثالِ " هذا "شاءتِ الأُمهات أنْ تبتليني
أشتهي أنْ أراكِ يوماً على ماينبغي مَن تكشُّفٍ للمصُون
غيرَ أني أرجو إذا ازدهتِ النفسُوفاضَ الغرامُ أنْ تعذُريني
" اِلطمِيني "إذا مَجُنتُ فعمداًأتحرَّى المجونَ كي تَلْطمِيني
وإذا ما يدي استطالتْ فمِنْ شَعركِلُطفاً بخُصلةٍ قيِّديني





لا تعليق يفيها
 كل ما فيها ساحر باهر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن كما تريد ...........




ودع  لي  فرض احترامك



privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى