اقترح فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر إقامة مؤتمر علمى لمعرفة أسباب ضعف اللغة العربية، وكيفية النهوض بها مرة أخرى منتقدا ما وصلت إليه اللغة العربية من غزو للهجات العامية لقاعات الدرس الجامعى، ومختلف قنوات الإعلام، وعدم وجود المنهج التربوى السليم لتعليم اللغة العربية.

جاء ذلك خلال مقابلته لوفد من أعضاء مجامع اللغة العربية، أمس الأربعاء، وضمت الدكتور عبد الهادى التازى والدكتور محمد بن شريفة أعضاء المجمع من المغرب والدكتور عمار طالبى عضو مجمع اللغة الجزائرى والدكتور عبد الكريم خليفة عضو المجمع الأردنى، وتناول اللقاء وضع اللغة العربية فى العالم العربى، حيث أبدى الوفد استياءه من تجاهل العالم العربى للغته التى أصبحت لغة ثانوية فى العديد من الميادين العلمية عكس حال الدول المتقدمة.

وقال فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، إن المهام الملقاة على عاتق المجامع العربية كثيرة وعلى رأسها كبح زحف اللهجة العامية فى محيطنا العربى بمختلف مستوياته، منتقدا لجوء المثقفين إلى العامية، وعدم تمكنهم من الإعراب عما يريدون بلغة عربية سليمة.

وشدد "الطيب" على أهمية تحليل أسباب انهيار العربية، والتى تقع على عاتق مجامع اللغة العربية فى العالم العربى ولابد من معالجة الموضوع بجدية كاملة، مؤكدا أن ذلك التدنى لا يتناسب بمصر العروبة والإسلام والعالم العربى، وهمنا الآن هو النهوض باللغة العربية فى عالمنا العربى المعاصر.

وطالب أعضاء المجمع خلال اللقاء أن يكون الأزهر قائدا للأفكار العربية لاستعادة مكانة اللغة العربية فى كل ميادين الحياة بما يساهم فى فصل اللغط المثار بين الأصالة والمعاصرة، مؤكدين أن الأزهر يعد الخلافة العلمية للدول الإسلامية بعد غياب الخلافة الإسلامية، وأن المجمع لا يعادى اللغات الأخرى لكنه لابد أن نعتز بلغتنا العربية التى أحد عوامل النهضة الأوروبية فى العصور الوسطى، منتقدين ما وصفه البعض بأن اللغة العربية ليست صالحة للعصر الحالى.




..........................