برق الضاد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

برق الضاددخول

منتدى ادبي شامل يعني بفروع الادب العربي


descriptiondefaultالحروف ومعانيها

more_horiz
الحروف في العربية متعددة ومنها:

مِنْ، فى، علَى، لمْ، إنْ، إنّ، حتى...
لا تدل كلمة من الكلمات السابقة على معنى، أىّ معنى، ما دامت منفردة

بنفسها. لكن إذا وضعت فى كلام ظهر لها معنى لم يكن من قبل، مثال ذلك:

(سافرت "من" القاهرة)... فهذه جملة؛ المراد منها: الإخبار بوقوع سفرى، وأنه

يبتدئ من القاهرة. فكأنى أقول: سافرت، وكانت نقطة البدء فى السفر هى:

"القاهرة"، فكلمة: "منْ" أفادت الآن معنى جديدًا ظهر على ما بعدها وهذا

المعنى هو: "الابتداء"، لم يُفهم ولم يُحددْ إلا بوضعها فى جملة؛ فلهذه الجملة

الفضل فى إظهار معنى: "مِنْ".

ولو قلت: سافرت من القاهرة "إلى" العراق - لصار معنى هذه الجملة: الإخبار

بسفرى الذى ابتداؤه القاهرة، ونهايته العراق. فكلمة: "إلى" أفادت معنى ظهر

هنا على ما بعدها؛ وهذا المعنى هو "الانتهاء". ولم يظهر وهى منفردة، وإنما

ظهر بعد وضعها فى جملة؛ كانت السبب فى إظهاره.

وكذلك: حضرتُ من البيت إلى النهر؛ فقد أفادت الجملة كلها الإخبار بحضورى،

وأن أول هذا الحضور وابتداءَه: "البيت"، وأن نهايته وآخره: "النهر". فأفادت: "إلى"

الانتهاء، وصبَّته على ما بعدها. وهذا الانتهاء لم يفهم منها إلا بسبب التركيب

الذى وضعت فيه.

ولو قلت: الطلبة فى الغرفة - لكان المعنى؛ أن الطلبة تحويهم الغرفة؛ كما

يحوى الإناء بعض الأشياء، وكما يحوى الظرفُ المظروف، أى: كما يحوى الوعاء أو

الغلاف ما يوضع فى داخله. فمعنى كلمة: "فى" هو "الظرف"، أو: "الظرفية"،

وهذا المعنى لم يفهم من لفظة: "فى" وحدها، وإنما عُرف منها بعد أن احتواها

التركيب، فظهر على ما بعدها... وهكذا بقية أحرف الجر، وغيرها من أكثر الأنواع

الأخرى المختلفة؛ كحروف النفى، والاستفهام، وسواها...

فالحرف: "كلمة لا تدل على معنى فى نفسها، وإنما تدل على معنى فى غيرها

فقط - بعد وضعها فى جملة - دلالة خالية من الزمن".

من كل ما سبق نعلم: أن الاسم وحده - من غير كلمة أخرى معه-، يدل على

معنى جزئى فى نفسه، دلالة لا تقترن بزمن. وأن الفعل وحده يدل على معنى

جزئى مقترن بزمن. وأن الحرف وحده لا يدل على شىء منهما ما دام منفردًا،

فإذا دخل جملة دل على معنى فى غيره، ولم يدل على زمن.
زيادة وتفصيل:
(ا) عندما ينكشف معنى الحرف الأصلى بسبب وضعه فى جملة، ويظهر المراد

منه، فإن ذلك المعنى ينصب على ما بعد الحرف، ويتركز فيه؛ سواء أكان ما بعد

الحرف الأصلى مفردًا أم جملة، فالابتداء فى: "من"، والانتهاء فى: "إلى"،

يتحقق فى الكلمة التى جاءت بعد كل منهما، وكذلك الظرفية، والاستعلاء...


وإذا قلنا: ما جاء أحد... - هل غاب أحد؟ فإن النفى والاستفهام ينصبّان على كل

مضمون الجملة التى بعده... وهكذا...

أمّا الحروف الزائدة - ومنها بعض حروف الجر؛ كالباء - فإنها

تفيد توكيد المعنى فى الجملة كلها، لأن زيادة الحرف تعتبَرُ بمنزلة إعادة

الجملة كلها، وتفيد ما يفيده تكرارها بدونه سواء أكان الحرف الزائد فى أولها، أم

فى وسطها، أم فى آخرها؛ مثل: بحسبك الأدب، وأصلها: حسبُك الأدب، أى:

يكفيك، أو: كافيك، فالباء داخلة على المبتدأ، كدخولها عليه وهو ضمير فى نحو:

كيف بك؟ (وأصلها... كيف أنت؟) وكدخولها عليه بعد "إذا الفجائية" فى نحو: رجع


المسافر؛ فإذا بالأصدقاء فى استقباله.

وكدخولها على الفاعل فى مثل: كفى بالله شهيدًا، وأصلها: كفى اللهُ شهيدًا.

وعلى الخبر فى مثل: الأدب بحسبك... فالباء مع تقدمها أو توسطها أو تأخرها قد

أكدت معنى الجملة كلها.


هذا، والحرف الزائد قد يعمل؛ كباء الجر، أوْ لا يعمل مثل: "ما" الزائدة، فى مثل:

إذا ما المجُد نادانا أجَبْنا... وهناك الشبيه بالزائد يعمل، وينحصر فى بعض حروف

الجر؛ كُربّ، ولعلّ، الجارتين... و"لولا" على اعتبارها جارّة.


وحرف الجر الزائد والشبيه به لا يتعلقان، إلا أن الزائد "كالباء" يزاد لتوكيد

المعنى الموجود. أمَّا "رب" فتفيد معنى التقليل أو التكثير، "ولعل" تفيد الرجاء...

فهما - كغيرهما من الشبيه بالزائد - يفيدان معنى جديدًا يطرأ على الجملة؛ لا

تقوية المعنى الموجود قبل مجيئهما. وكذا "لولا" فإنها تفيد الامتناع؛ وهو معنى

جديد يطرأ على الجملة.
(ب) الحروف نوعان، نوع يسمى "العامل"؛ لأنه يعمل الجر، أو النصب، أو الجزم،

كحروف الجر، وحروف النصب، وحروف الجزم، - ونوع آخر يسمى: "المهمَل"؛


لأنه لا يعمل شيئًا مما سبق، مثل بعض أدوات الاستفهام والجواب.، ومنها: هل

- نعم - لا ... ومثل: التنوين

وبعض النحاة يسمى حروف الجر: "حروف الإضاءة" لأنها تضيف إلى الأسماء

معانى الأفعال وشبهها من كل ما تتعلق به تلك الحروف.

(حـ) الحروف إما آحادية، أو ثنائية، أو ثلاثية؛ كبعض حروف الجرّ (الباء - فى -

إلى...)
وإما رباعية؛ مثل: "لعلَّ" ولا تزيد على خمسة؛ مثل: "لكنَّ" فى الرأى الأصح

الذى يعتبرها غير مركبة، وأنها مشددة النون، ثابته الألف بعد اللام نطقاً - كما
سبق -

المصدر: النحو الوا
في / عباس
حسن




descriptiondefaultرد: الحروف ومعانيها

more_horiz
البرق اللامع


حميدة العسكري


معلومات قيمة جدا ، ولا غنى لاي اديب عن معرفتها


رائعة وليس بغريب


تقديري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تَعَالِي . . . لَي

كَمَا قَدْ تُشْرِقُ اَلْأَنْوَارُ

فِي لَيْلٍ إِذَا نَزَلَتْ يَدُ اَلشَّمْسِ



privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى